لقد اصيب الحرس الثوري في هويزة بالشلل وكان لا بد لنا من تدبير أمر ما. وبعد التشاور مع بعضنا البعض، تقرر أن يذهب قاسم إلى السيد حميد علم الهدى، الذي كان يشغل منصبًا في جهاد البناء بمدينة سوسنگرد، ليأخذ رأيه ويتلقى التوجيهات من خلاله. ذهب قاسم إلى الأهواز، وحضر صلاة المغرب والعشاء في مسجد الجزائري بالأهواز وهناك التقى بالسيد حميد، وقدم له تقريراً عن الوضع المضطرب لحرس هويزة. أخذ السيد حميد قاسماً على الفور إلى السيد حسين علم الهدى وقدمهما لبعضهما البعض. وكان هذا هو اللقاء الأول لأبناء هويزة بالسيد حسين. قال السيد حسين لقاسم: - تعال غداً لكي نذهب معاً للقاء الأخ شمخاني. في ذلك الوقت، كان السيد حسين علم الهدى مسؤولاً عن إرسال القوات وعضواً في مجلس قيادة الحرس الثوري في خوزستان. ومنذ سنوات ما قبل الثورة الإسلامية وأيام النضال ضد الطاغوت، كانت للسيد حسين علاقة وثيقة بالأخ علي شمخاني، قائد الحرس الثوري في خوزستان. كان مقر الحرس الثوري في الأهواز بـ "قاعدة گلف". وفي اليوم التالي، ذهب قاسم نيسي والسيد حسين للقاء الأخ شمخاني.
روى لي قاسم لاحقاً قائلاً: - عندما وصلنا إلى گلف، بقيت في غرفة الانتظار بينما ذهب حسين وحده إلى علي شمخاني وتحدث معه. وبعد فترة أدركت سبب ذهاب السيد حسين بمفرده إلى قائد الحرس الثوري في خوزستان. لقد كان حسين يرى مستقبل الحرب القريب في هويزة وما حولها ولم يكن يرغب في البقاء بالأهواز. أراد أن يصل بنفسه إلى هويزة. فبعد استشهاد أصدقائه مثل رضا بيرزاد وأصغر گندمكار، ما عاد بإمكانه البقاء في الأهواز. وكان يريد بأي ثمن أن يقترب من سوسنگرد وهويزة. لقد كان مجيئي بمثابة الفرصة المثلى له ليبلغ غايته التي كان يخطط لها. تحدث اثنان منهما على انفراد لمدة نصف ساعة تقريباً. وعندما خرج حسين من الغرفة كان مبتسماً. واتضح أنه نجح في كسب رضى السيد شمخاني وتعيينه قائداً لحرس هويزة. وفي وقت لاحق، علمت أن شمخاني كان قد عارض هذا التعيين بشدة في البداية، إلا أن السيد حسين أقنعه بأي شكل من الأشكال ليصبح قائداً لحرس هويزة. وبهذه الطريقة، وبعد استشهاد أصغر گندمكار، أصبح السيد حسين علم الهدى ثاني قائد لحرس الثورة الإسلامية في هويزة.
المصدر: كتاب "تقرير إلى تراب هويزة؛ مذكرات اللواء يونس شريفي"، منشورات سوره مهر